السيد الخميني

19

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

واحتمال كونها رواية أخرى نقلها العلّامة وأهملها الشيخ ، في غاية البعد ، بل مقطوع الفساد . نعم ، يحتمل اختلاف النسخ ، فدار الأمر بين الزيادة والنقيصة ، فإن قلنا بتقدّم أصالة عدم الزيادة على أصالة عدم النقيصة لدى العقلاء - خصوصاً في المقام ممّا يظنّ لأجل بعض المناسبات ، وجود لفظ « الخرء » - صحّ الاستدلال بها . لكن إثبات بنائهم على ذلك مشكل ، بل إثبات بنائهم على العمل بمثل الرواية أيضاً مشكل ، وقد حرّر في محلّه أنّه لا دليل على حجّية خبر الثقة إلّابناؤهم المشفوع بإمضاء الشارع « 1 » . أنّ غاية ما يستفاد من إطلاق التعليل : أنّ أكل اللحم تمام العلّة وتمام الموضوع لعدم البأس ، وأمّا انحصارها به فغير ظاهر ، ولا يكون مقتضى الإطلاق ، فيمكن قيام علّة أخرى مقامها عند عدمها . وبعبارة أخرى : أنّ الإطلاق يقتضي عدم دخالة شيء غير المأكولية في نفي البأس ، فتكون تمام العلّة له ، لا جزءها ، وهو غير الانحصار ، وما يفيد هو انحصارها بها حتّى يقتضي رفعها ثبوت نقيض الحكم أو ضدّه . ودعوى : أنّ العرف مع خلوّ ذهنه عن هذه المناقشة ، يفهم من الرواية أنّ في خرء غير المأكول بأساً ، غير مسلّمة . مضافاً إلى أنّ البأس أعمّ ، والمعهودية غير معلومة ، وقرينية أخبار الأبوال غير ظاهرة . مع كون البول أشدّ في بعض الموارد ، كلزوم تعدّد غسله ، وعدمِ الاكتفاء با لأحجار فيه .

--> ( 1 ) - أنوار الهداية 1 : 254 .